الأحد، 3 يونيو، 2012

أمريكا تُرسي عقود إمتياز شمال افريقيا


لقد حُسم الأمر وتقرر تمديد فترة اللا ديمقراطية للشعوب في شمال أفريقيا لعدة عقود قادمة ... يبدو ذلك جليا من خلال الصمت المُطبق الذي تنفذه الخارجية الأمريكية بعدم تدخلها في كبائر الأمور التي تحصل يوميا وخاصة في ليبيا ،، ليبيا التي لازال دورها كممول رئيسي لأي أنظمة تفرض علي جيرانها .. 
ببساطة شديدة إن قيام أي نظام في ليبيا يتخالف مع تلك التي المقرر لها القيام في مصر أو تونس سيعني توقف الإمدادات الإقتصادية لها ،، سواءً أكانت استثمارات أو مواطن شغل أو هبات أو مساعدات مالية...
تصورو قيام دولة مدنية صِرفة في ليبيا .. هل سيكون لها توجه إنساني مع مصر أو تونس يتجاوز سياسة المصالح المعتادة،، يستحيل،، أما لو نجح نفس نوع الحزب الذي أخذ علي عاتقه التنمية في مصر وتونس بدون أن يكون له أي موارد يعتمد عليها وخاصة في زمن الكساد العالمي الحالي، فإن المعادلة ستختلف بالتأكيد... ما رأيكم ؟؟
بداية القصة (المشكلة) أن المرجعية العليا للإخوان المسلمين في مصر وتونس وبمباركة قطرية عقدو إتفاقا مع أمريكا لينشوء ديكتاتورية الجماعة بدلا من ديكتاتورية الفرد و القومية التي أدت ما عليها لأمريكا في الزمن الماضي ..
هؤلاء أقنعو امريكا بأن مركزية قرارهم الموجه من قبل المرشد ستضمن لهم كل البرلمانات التي سيسيطرون عليها .. وبالتالي سيؤجلون الإنهيار الإقتصادي والسكاني من خلال الإكتفاء الذاتي بين الدول المتجاورة في شمال أفريقيا،، الإنهيار الذي ظهرت معالمه منذ سنوات من خلال أمواج الهجرة التونسية والمصرية الي أوربا بشتي السبل..
ما نحن الإ نقطة في صراع الثقافات والحضارات
أعتقد أنه من البديهيات أن آخر ما تتمناه أمريكا هو أن تري دولا عربية ديمقراطية ستكون حرة في إختيار ما يناسبها وتمتنع عن قبول عقود الخردة العسكرية بالمليارات كالتي تصدر للسعودية .. أو أي قرارات لا تنسجم مع مصلحة شعوبها إقتصاديا وسياسيا، كما أن أي ديمقراطية عربية ستفقد إسرائيل ميزتها الوحيدة في عيون شعوب العالم بأنها دولة ديمقراطية وحيدة بين بحر من الديكتاتوريات ..
شعوب العالم مهيأة لكراهية أي دولة عربية تحكم بواسطة الدين في الوقت الراهن وهذا نتج عن إستثمارات وسياسات طويلة نفذتها الاستخبارات الغربية و إستخدمتها ادوات الإعلام كالتفجيرات الانتحارية وقمع النساء وتشغيل الأطفال والحفلات الوثنية بمختلف أصنافها والتي تمارس في أحيان كثيرة بإسم الدين والدين منها براء..
أنا مؤمن بأن الدين وحكمه هو خلاص أكيد ،، أقول الدين المجرد من النوايا السياسية ...
صدقوني لقد تلاقت مصلحة امريكا واسرائيل الإستراتيجية مع المصالح قصيرة المدي لتجار الكلام من أمثال الإخوان المسلمين وغيرهم، رغم إني اتحفظ و أعترض علي إحتساب حزبهم كحزب اسلامي حقيقي.. هم يستخدمون التسمية (وهذا كاف لإعلام الغرب) ولا يطبقون الجوهر ..
اليكم مثل بسيط .. هل سمعتم أحداً من رؤوس هذا الحزب والذين هم في موقع القرار في تونس أو مصر يساند علنا القضايا الفلسطينية الجوهرية ،، كحق العودة وقيام الدولة ... بالعكس تماما ، نجد في مصر علي سبيل المثال أن كامل منظارات الإخوان امتنعت عن الهجوم علي إتفاقية كامب ديفيد أو ذكر حق العودة للفلسطنيين ،، بل وإننا نجد راشد الغنوشي في تونس يقبل بإستمرار وجود الخمر والتعري في تونس .. ونجد وزير خارجيته يتحدث عن تطبيع العلاقة مع اسرائيل ..
يجب عدم إعتبار هذا الكيان حزبا اسلاميا فهذا الأمر سيخلط الأمور علي الناخبين الذين قد يظنونهم اناسا ملتزمين ..
أعتقد أن هناك إستحقاق وطني لدي كل مواطن فينا ،، ليس من أجل أن نعيش برفاهية وحرية ،، بل من أجل أن لا نُلعن من أطفالنا والأجيال اللاحقة علي تفريطنا فيما تبقي من ثروات إستنزفها غيرها عبر مِسخ فرض علينا لعقود أربعة..

عن نفسي سأصوت لكل يتقدم ببرنامج كريم مع أهلنا بخيل علي غيرنا ،، سأصوت (لأولاد البلاد) الذين ليس لهم ثقافة إلا ثقافة شوارع وأرياف ليبيا .. هؤلاء يصلحون للقيادة ،، أما أدوات التطوير والإنتاج فليكن فيها أي نوع من الايديولوجيين طالما أنهم يملكون المهارة والكفاءةسأصوت ألف مرة لأي سلفي قبل أن أفكر حتي في مديح حزب الإخوان المتمسكنين، لأني أؤمن تماما بأن الإخوة السلفيين غير التكفيريين هدفهم الله وحده والمسلمين فيما يفعلون،، المسلمين الذين هم أنا وأهلي وجيراني ،، كما إنهم لا يقبلون بينهم من تشوبه شائبة..
سأصوت للمتعففين ..
  

الاثنين، 28 مايو، 2012

مشروع طموح


هيئة شؤون المحاربين : انطلاق برنامج (طموح) الذي يضم 5 الف مشروع

خبر رائع سيوفر علينا الكثير من الوقت الضائع في المقاهي وفي نواصي الشوارع كما سينقذ ليبيا من الإفلاس المالي بسبب إعتمادنا علي دول الجوار في جلب كل شيء (حتي الشمالات) .. دول الجوار ليسو أحسن منا فهم في النهاية يستوردون المواد الأولية اللازمة من الشرق الأقصي و اوربا .. 

ولكن 
هل ستكون وزارة التخطيط طرفا في هذا المشروع ؟ هل سيصحون من نومهم؟ 
أي محلل إقتصادي بسيط سيدرك بوضوح أن سبب التأخر في التنمية الصناعية هو غياب المناطق الصناعية المصنفة في ليبيا ،، وهو بالتالي السبب الرئيسي للبطالة وسبب رئيسي ايضا لنشوء المصانع في عشوائيات هنا وهناك استنزفت حتي القليل الباقي من الأراضي الزراعية.. وهي السبب الرئيسي في نزيف الأموال التي تذهب لتوريد حاجيات تافهة كمواد التنظيف  ولمواد الاستهلاكية الأخري 

خلال السنوات العشرين الماضية صرف ماكان يسمي مصرف التنمية و صندوق التحول المليارات من الدولارات كقروض صناعية وإنتاجية فشلت في معظمها بسبب غياب هذه الوزارة تحديدا ... وزارة كاملة لم تنتج شيئا ولازالت في سبات عميق..
إن أول و أكبر مشكلة تواجه أي مشروع يقوم به القطاع الخاص هي تحديد المكان جيث ستقوم مؤسسات الدولة الأخري بمطالبتك بمجموعة من الرخص أهمها الرخصة الصناعية (وهي غير الرخصة العامة للشركة) ومن شروط هذه الرخصة الصناعية أن تكون الأرض مصنفة صناعيا ،، وهذا غير موجود .. ولن نتكلم عن الرخصة البيئية .. فكل مصانع القطاع الخاص تفتقرها.. إضافة الي موافقة الزراعة (هذه بالذات كلها رخص تمنح بالمجاملة لأن الرض في ليبيا حتي الصحراوية (والسبخات كذلك) مصنفة كأرض زراعية.
ببساطة وللأسف لا يوجد كيلومتر واحد مصنف كأرض صناعية يمكن مزاولة أي مشروع به وللعلم مساحة ليبيا تقترب من إثنين كيلومتر مربع..
في تركيا مثلا هناك ما يزيد عن اربعين منطقة صناعية تعمل بكفاءة جعلت من المنتجات التركية تنتشر في العالم كله.. في تونس هناك حوالي العشر مناطق ،، في مصر .. حدث ولا حرج..

الأراضي التي قام البغدادي بتصنيفها صناعيا تم إختيارها عمدا بحيث لا يمكن إقامة مشروع بها نظرا لأنها أراضي ناس مغتصبة أو اراضي قبلية ذات مشاكل أكبر وإذا كانت الحكومة الحالية تعول عليها لتستوعب هذه المشاريع فهذا حلم لن يتحقق،، فدولة القانون التي نسعي لها لن تجامل أحدا في حق غيره.. كما إني أجزم بأن القائمين علي هذا المشروع لا يعلمون عن هذه المشكلة شيئا نتيجة للإدارة الشعبية التي لازالت مستمرة .
إن إقامة مناطق صناعية حقيقية مفعلة (وليس علي الورق) سيوفر الكثير من الوقت للإجراءات ويوفر الكثير من مصاريف النقل بين مختلف المصنعين كما يوفر الكثير من الشروط البيئية وتجنب إستنزاف الأراضي الزراعية الحاصل الآن..
أعتقد بإن كوادر وزارة التخطيط يجب أن يكونو بقدر المسئولية وينقذو هذا البلد من البيروقراطية فهم في نظري السبب الرئيسي في إعتماد ليبيا علي دول أخري لجلب إحتياجات يومية يسهل إنتاجها في أي بلد في العالم...

كما أتمني من القائمين علي المشروع الإبتعاد عن استنساخ المشاريع كمعامل الخياطة وورش الخراطة وكأن الصناعة لا تكون في غير ذلك ... ربما عن جهل المستثمر بما يحصل في عالم الصناعة ومدي سهولة بعض المشاريع التي نحتاجها فعلا .. السبب في نظري هو عدم إعطاء الأمر لشركات استشارية عالمية تقترح نوع المشاريع من خلال قراءة احتياجات الأسواق في الداخل ودول الجوار .. إضافة الي مأساة حجم القرض التي ما تكون عادة ذات حجم بسيط يقيد الراغب في القرض بحيث يتجه لصغائر المشاريع..

وفقكم الله 
وليد الصيد 

الاثنين، 19 مارس، 2012

سقوط الضحوك ... رئيس الدبلموماسية الفبرايرية




 لا أعرف من كتب المقال الذي ورد نقدا للخارجية الليبية في صحيفة الوطن في التعيينات الأخيرة  ،، رغم أن اسمه (الفقيه حسن) أصيل بين عائلات طرابلس ذات الوطنية والتي تحفظت علي تصرفات القذافي وبطانته ومريديه الذين قد يعلقون كالمعلقين الذين علقوا بسطحية علي المقال  ..ولا أفهم كثير من التفاصيل التي ذكرها ،، وقد لا أستوعبها ،،، ولكني ببساطة وجدت نفسي منذ ايام لا أري في وزير الخارجية بن خيال ،، الا خيالا لا يعرف الا ما رشح في السطح من بواطن الامور .. لا يتقن الا الابتسام وتوزيع الضحكات وربما القهقهات التي يتم مسحها عبر شاشات التلفزيون من خلال ما يدعي بالمونتاج.. 
أكاد أشفق علي شذاذ الآفاق .. أو بالاحري تجار الالآم الليبيين الذين كرموز النظام ظنو ان الثورة الليبية أتت أكلها ويتجاهلون أمرا جليا وهو أن الثورة إنما بدأت ،،، وأن الألم الماضي إنما باشر التعبير .. وأنه لا يصح الا الصحيح .. 
أعتب ،،، وقد أتهم الكاتب بالسطحية ايضا ،،، ليس الأمر في التعيينات الإدارية وإنتقاء وجوه الزينقو في مناصب تُشبع جيوبهم الساذجة ،،، إن الأمر أكبر من ذلك ،،، إحتجاج الشارع والبيوت في حواضر ليبيا والذي أنتج الشهداء والجرحي إنما خرج ليلفظ مدّعي المهنية والفعالية ... 
كل موظفي القطاعات من صحة وتعليم وخارجية و إقتصاد وصناعة و ثقافة و جيش .. أثبتوا فشلا ذريعا يصعب تجاهله في إدارة الأمور  السابقة .. ولا يحق لهم إعادة التجربة بعد هذا الفشل
ما أخرج الشعب في مسيرات وثورة ،، كان تفاعلا مع الفشل ... كان بسبب الفقر في الإنتاج ... ومايحدث الآن هو التقاط للأنفاس من قِبل الشعب .. قبل سحق الخط الثاني من بواقي اللقطاء من رموز الإدارات الفاسدة التي إستنفعت من فوضي إهدار إمكانات الوطن لِتُصرف نسائهم التي تفتقد الثقافة والعلم و علم الإجتماع السليم ...الثورة لم تُستكمل بعد ،،،
وأعدهم بألم يضع الأمور في نصابها 
ما لا يفقهه هؤلاء أن حراك الشعوب أكبر من أن يكتب في سطور ،، أو أن يختزل في خيال يجلس علي كرسي وزارة الخارجية.
لم نري حضور هذا الخيال في إنتقاد تصرفات فرنسا مدّعية الصداقة في حرماننا من التشفي بقاتل الآف من أبنائنا سرا وعلانية ،،، الذي قُبض عليه في موريتانيا 
ولا إنتقاده لتصرفات المغرب لحراستها لهذا النكرة من مواليد السودان شهورا طويلة
ولا إستننكارها للمواثيق الدولية التي  نستها باريس وسبق أن بها (فرنسا) عندما دُفعت التعويضات التي صرفت من قوت الليبيين ،، من قِبل شاذ العصر (القذافي)  عندما وافقت فرنسا قضاء المتهمين في قضية اليو تي ايه عقوبتهم في ليبيا إذا ما أدينو 
ولم نري شرحا لعُذر فرنسا إستقبالها السنوسي في باريس أيام المقبور عدة مرات دون القبض عليه ولا مطالبتها لسويسرا بتسليمه أثناء علاجه فيها 
ولم نري فرنسا تُطالب بموسي كوسة المدان رقم  إثنين في نفس القضية وهو يمر عبر أجوائها هاربا من القذافي عبر تونس ، ولا أثنا قضائه إجازاته وزوجته بها ،، رغم أنه مُدان أيضا في لوكربي واستضافته بريطانيا نفسها ...

والله أن الحديث يطول و أنا أسرد ما ينساه كثير من الليبيين من تحليل الأمور ..
جعلونا نحارب أنفسنا بين من يري في مختلف التيارات أهلا للصدارة والحكم ،، بين إخوان مسلمين وسلف وليبراليين وحتي ما أخترع ظلما لنا ولا وجود له من علمانيين.. رغم أني أؤمن بأنهم جميعا يريدون ليبيا قوية ،،، بلدا ندا للجميع،

ما يزيد في حزني أن هذا الخيال جزء من حكومة الكيب ومعبر عن مجلس عبدالجليل .. من أحببته كثيرا يوما ما ،،، وبت أري أنه جزء من المشكلة ..

إستعدو لثورة التصحيح أيها المنظرين .. ايها الخدم الذين تدعون الجهوية خدمة لِدول بعينها .. وتتجاهلون البساء تقربا من الأثرياء،،، أثرياء الفساد
إستعدو ايها الليبيين لثورة أكبر ،،، قد تحدث في غير شهر فبراير ،،، ِورة وضع الأمور في نصابها ،،، نِصاب الشعب كُله ...

الأربعاء، 14 مارس، 2012

ما معني كلمة ضرائب


هل تعني ضرب البشر أو ما تعنيه حقيقة من تكسير لشخصية الليبي البسيط 

اسعدني وإستفزني مقال علي إحدي صفحات الأخبار الوطنية يتعلق بسياسات النقد ومؤسسات المال الليبية وخاصة وزارة النفط ومصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية
وجدت ما يسرني في تعابيره وتفصيلاته التي تدل علي الاكاديمية في التعبير برغم ما قد يشوب التفاصيل من سياسة واتجاه قد يتحيز لمجموعة منا.
قلت احسنت القول سيدي الكاتب ... ولكنني ارجو واتمني رأيه فيما يخص السياسة التي أفنيت عمرا وانا استمع الي قول مبتدعيها ان الاقتصاد الليبي الداخلي مرهون بالموارد التي تنشأ من وزارة المالية الناتجة من الضرائب والجمارك ومصلحة الاملاك العامة  والتي من خلالها يتم الصرف علي أجهزة الخدمات المختلفة كالصحة والتعليم ومرتبات القطاع العام بأسرها 
أموت غيضا وانا أري  عذر البعض أن الضرائب والجمارك تنتج نقدا محليا يغذي الخزانة بأكثر من اربعة مليارات دينار في حين تتبجح شركة ليبيانا بأنها وُفِقت في بيع ستة ملايين شفرة تنتج ما يناهز الستة مليارات دينار إذا استُعملت بواقع ثلاثة جنيهات يوميا لكل منها.. لن أتكلم كثيرا علي موارد شركة المدار ونعلم أنها أكثر موردا من المال وأن كلاهما كانت ترعي مصالح قليل الكلام وكثير النهب ،، الإبن البكر لفقيه الألم والبعيد عن الندم .. ملك التسريحات والتقليعات ملك ملوك الوثنيين ... عراة أفريقيا..
هل حُكم علي المواطن الليبي ان يفقد القدرة الجنسية مع زوجته كلما تذكر ان عليه ان يقدم إقرارا ضريبيا في الشهر القادم أو أن يركع ويتملق مأموري الضرائب كلما زارو مقر شركته أو محله أو أن يحرم من شراء سيارة ذات دفع رباعي لأنه وببساطة قرر ولاة الامر في الجمارك أن تعرفتها الجمركية يجب أن تكون مئة بالمئة .. وأن  نال مدير الضرائب منصبه لأنه تعهد بتوريد ضعف ماكان يورده سلفه من ضرائب كما فعل البوعيشي.
والله لو عُين مدير للضرائب من إسرائيل لكان أكثر رحمة في توقعاته مما أتاه كل أبناء عمومتنا من إغتصاب لشخصيتنا وقوت أولادنا.
الي متي يجب أن نخشي هؤلاء الرعاع وأنا الذي أغتسل يوميا و أتفنن في إرتداء افضل الملابس من أجل زبائني واتفاجأ بهجوم مندوبي الضرائب الذين أستطيع أن أقسم ان ملابسهم الداخلية (وخاصة السفلية) سوداء بفعل العرق ..
اولئكم في نظري أشد من الديكتاتورية أو علي أقل تقدير اسوءاأشكالها..
الي متي علي أن أتقرب من (ستوكة) المسئول عن ضرائب الشركات (وهو للعلم من مليونيرات فوربس ليبيا) أو من أمثال البوعيشي الذي يسعي الي التسوق في سويسرا علي حسابي 
أشكر الله أنه لم يفكر في التزلج في النمسا أو الاشتراك في أحد نوادي الجولف في أمريكا 
ذلك هدفي في الآتي من الأيام ،،، الغاء الضرائب فدول الغترة والشماغ ليسو أذكي مننا في إلغاء هذا الهوان 

للعلم كامل إنتاج الضرائب والجمارك لا يزيد عن اربعة مليارات ومجمل إنتاج ليبيانا والمدار والويماكس وال ا دي س ل الذي كان يذهب لجيب شيخ نادي الإتحاد ،، قداسة المهندس محمد القذافي ... يتعدي الإثني عشر مليار دينار 
وللعلم أيضا ... تؤثر الضرائب والجمارك في إحتياجات المواطن من كل شىء بما يتجاوز العشرين بالمئة من قيمة مشترياتهم  

الجمعة، 17 فبراير، 2012

عاود عاود يا ملاح

أذكر لقاءاً تلفزيونيا للشيخ زايد بن سلطان رحمه الله يسأله المذيع أثناءه عن إنشاء مشروع ما في إحدي المناطق فكان رده ما يعجز عنه كل الرؤساء العرب بما فيهم رؤساء المجالس الانتقالية... رد بالقول ان هذا الامر يبُث فيه اصحاب الرأي والعلوم في هذا المجال.. لم يبتكر إجابة قد لا تكون ذات جدوي للمجتمع،،،، هذه الثقافة هي بالضبط التي صنعت معجزة الامارات العربية المتحدة.
لست أطعن في قيادتنا الحالية فلهم مآثرهم ومواقفهم المشهود لها ولكن القيادة تعني الإدارة ،، والإدارة تعني تشغيل كل فرق العمل التي تعمل معك.


بالأمس القريب اعلن المجلس الانتقالي أنه سيقوم بتوزيع عدة الاف لكل عائلة ليبية في خطوة لا يمكن ان تبرر اقتصاديا بل سياسيا، وعلي الرغم من اعتقادي بجدواها للكثير من الليبيين ونفعها لتحريك السوق الداخلي مع ما يستدعيه ذلك من جهد كبير للمصرف المركزي لإحتواء اي تضخم قد يضاف لذلك الذي ينخر أوصال اقتصادنا، الا انني اقول أنه كان يمكن ان توظف هذه المبالغ وغيرها في امور افضل لنا كلنا.
 فمن اكثر المصطلحات التي نجح المقبور في زرعها ضمن قاموس اللغة اليومية لليبيين هي توزيع الثروة . او حصتي من الثروة .


ما اكاد اصرخ وانا أحاول شرحه ان توزيع الثروة او الحصص لا يتم نقدا في دول العالم . فلم نشاهده في النرويج او الامارات او السعودية حيث الفوائض والإيرادات خرافية.
ان الثروة توزع علي المواطنين عبر خلق البيئة المتطورة من حيث الصحة والتعليم والمرتبات ومستوي الاكل والمركوب . القدرة علي الاطلاع والسفر والاستمتاع بالحياة . عبر إنشاء المدن الصناعية والعلمية والطبية التي توفر مئات الاف فرص العمل وتستطيع منافسة باقي الدول.،، وعبر إمتداد التخطيط العمراني للمدن المكتظة..


هذا بالضبط ما نريد توزيعه علينا لا ان نأخذ بضعة الاف كل سنة لا تكفي لعملية زائدة دودية واحدة في احدي المصحات التونسية.


كان حريا بالمجلس ان يبتعد عن اسلوب القذافي في إسكات الليبيين البسطاء عبر توزيعات تكلف الخزينة خمسة مليارات في الوقت الذي يقول فيه ان الدولة ستعاني عجزا .
كان من الممكن خلق بني تحتية في مناطق عمرانية جديدة تكون ضمن المخططات في طرابلس وبنغازي والمدن المكتظة لتقلل اسعار الاراضي وتوفر اكثر الأشياء التي تؤرقنا ، اي وجود سكن نموذجي يجاور المستشفي النموذجي والمدرسة الخلاقة بعيدا عن العشوائيات ولا يكون متكرر انقطاع الكهرباء علي سبيل المثال.
للأسف . من قرر هذا الشئ بعيد جدا عن فقه التنمية والاقتصاد .. لا يملك الا الحلول السطحية التي شكلت حياتنا عبر اربعة عقود .... ثقافة شراء الذمم واستنزاف الهمم ..
تمنيت ان ينشئ المجلس او الحكومة مجلسا اقتصاديا استشاريا تكون له اليد الطولي في تقرير افضل اوجه صرف مقدراتنا وما تبقي من نفط ليصرف من اجل خلق تنمية مستدامة لا تن تصرف هذه المقدرات في العلاج والسياحة بالخارج.


قد يجيب البعض بأن المجلس والحكومة الحالية لا تملك صلاحيات التعاقد أو التصرف بالأموال .. ولكنها ها قد تصرفت بما يوازي دخلا قوميا لبعض الدول الأخري  وبشكل جائزة تشكل فارقا كبيرا في مستوي معيشة الملايين.. كان الأجدي حصرها فيمن يحتاجها ومضاعفتها في نفس الوقت.


في تونس علي سبيل المثال هناك مايزيد عن عشرة الاف مؤسسة صناعية فيما لا يزيد عن ثماني مناطق صناعية يذهب ثلث انتاجها للحدود الليبية . كل هذه المؤسسات مملوكة للقطاع الخاص سواء كان اهليا او استثمارات اجنبية . لكم ان تتصورو ما تستغني عنه تونس من توريدلت اضافة الي جلب المليارات من البدو الذين هم نحن.
تخطيط المدن الجديدة لا يكلف الكثير سؤال كامت صناعية او سكنية فهو لا يكلف الا التخطيط ووضع المرافق السيادية ، اما البناء فهو دور السكان... دور أدوات الاقتصاد الوطني ودور البنوك المحلية القادرة علي التمويل.


سأختم بالقول الليبي الشهير .. إنشالله خير ولكني سأضيف تأكيدا أن ...فاقد الشئ لا يعطيه

الأحد، 25 سبتمبر، 2011

يُخرج الحي من الميت


تعرضتُ للتوبيخ من أكثر من شخص عربي عبر التويتر عندما إنتقدت بعض التجاذبات السياسية التي بدأت تنشأ في ليبيا وكانت في مجملها تظنني غير ليبي وأني أنتقد الولادة العسيرة والناجحة لليبيا من جديد ... ما يرونه أفضل ثورة و أشجع شعب بين العرب .
نعم .. ينظر العالم والعرب علي وجه الخصوص أن الآتي في ليبيا سيكون منهجا وطريقا لهم لنيل الديمقراطية والترف الإجتماعي ... هل نشعر بذلك في أنفسنا؟.

لا تنتقدوا اعتزازي ولكني اعتبر نفسي ليبياً وبالتالي واعيا لما أريد وما يدور حولي وقادرا علي تمييز الأحداث ،،
هذا الشعور أو النرجسية يصاب في مقتل هذه الايام بين التيارات الثلاث التي تتجاذبهذه الايام مستقبل ليبيا القريب ومستقبل اطفالي .. فما بين دعاة الليبيرالية الذين ينمقون الكلام ويبسطونه بشعار الدولة المدنية والذين غاب عنهم أن سياسة القذافي المنتهية جعلت 95٪ من الليبيين لا يستطيعون تعريف أو تبيان معني الليبرالية ،، هذه الكلمة اللاتينية التي لا تتفق مع مجتمعنا لغويا ..  ربما هم يريدون ابهار السامعين من الليبيين  أنهم مميزون لفقههم باللاتينية وبالتالي تركهم لإدارة دفة سفينة ليبيا وسط أمواج الثقافة الغربية التي تثبت فشلها يوميا في صناعة الإقتصاد والإجتماع . وبين التيارين الإسلاميين الرئيسيين الآخرين (الإخوان المسلمين والسلفيين) الذين يتدافعان لإقناع أمريكا بجدوي قيادتهم لمجتمعات المسلمين والعرب علي وجه الخصوص.
كنت من أشد منتقدي الملكية التي حكمت ليبيا عبر سنين عمري المُنتِج والذي لا يمتد لأكثر من عشرين عاما منذ مفارقتي للمراهقة ،،، ولكنني بدأت أشعر بفداحة خطأي .. لم أكن في الحقيقة إلا معارضا للبرجوازية النفعية التي أحاطت بالملك،، نعم كانت تلك البرجوازية التي إنبثقت من العائلات التي رافقت السنوسي الكبير أثناء حجه من مستغانم الي مكة المكرمة وعبر تونس التي جلب منها الكثير من المُريدين والذين لم يألوا جهدا في إثبات مقدرتهم علي حيازة الأعمال والتجارة والوكالات .. قد أشير أيضا الي بقايا الإنكشارية في الغرب الليبي الذين يرون في أنفسهم ورثة القرمانلية والباب العالي في حيازة الأطيان والألقاب وبالتالي الإمتيازات .. لكم في طاطاناكي والخوجة وسفراكس وباكير والسوسي خير دليل ... وإن كنت سيدي القارىء مشككا في كلامي فتقدم لخِطبة إحدي بناتهم ودعنا نري إن قبِلوا بك نسيبا.

صرت موقنا (وأنا المعارض للملكية) بأن ألطاف الله أتت بالسنوسية الصوفية حاكما وموحدا لهذا البلد ، رغم أن الملك أنذاك غُصب إعلاميا علي قبول طرابلس وفزان  ضمن مملكته.. الملكية التي جربت وتفاعلت مع تشنجات البسطاء الليبيين ،، القبلية والمناطقية والسياسية من خلال لا ديمقراطية الملك في طرد أي رئيس وزراء متي أراد.

لقد إستثمر طاغية الزمان وجبان العصر (لازلت مصرا علي قولي بأنه سيبكي كالمراهق لو قبض عليه حيا فهو لم يواجه قتالا مباشرا طيلة حياته) .. خبير الأنفاق وتلميذ النفاق.. معمر القذافي .. إستثمر في تجهيل المجتمع الليبي ليكون أرضا خصبة لأي دسائس وفتن قد يحتاجها إذا ما إجتاحه الوعي الشعبي الذي كان في الموعد .. وعي الشعب الفجائي الذي فاجأ حتي من يقوم به ... لقد صنع الشعب الفارق وكان القذافي هو المفارق.. فارق واقعا صُنع له عبر تقاطع مصالح غربي في ليبيا.

ما دعاني للكتابة في هذا الوقت المتأخر من الليل هو هاجسي من أن كل فرد ليبي يمكن أن يكون خبرٌ رئيسي في أي نشرة إخبارية فضائية... كل فرد فينا يري في نفسه صاحب مشروعٌ سليم لبناء الدولة ... كل فرد فينا ساهم في هذا النجاح ... هذا النجاح الذي صرنا نري قدرتنا علي إعادة تحقيقه لو عاد بنا التاريخ.. جميع الليبيين طردوا القذافي و أسرته ويرون انهم أهل لطرده حتي لو تكرر التاريخ ... القذافي طاغية زمانه .. فما بالكم بمن يظن نفسه قادرا علي فرض رأيه علينا هذه الأيام وعهده بالطغيان قصير..

أري وجوها هذه الأيام تنسب لنفسها هذا النجاح وتري في فلسفتها ودعواها أهلا لنيل الجائزة .. ويتناسون أن هذه الجائزة تكفي الجميع ،، يتناسون أنهم بهذا التصرف يفتحون المجال لدول وحكومات أخري ليجدوا لأنفسهم منفذا لمشاركتنا هذه الجائزة التي صنعت بدماء من لم يذق طعمها ونحسبهم عند الله من أصحاب الجوائز الأعظم.
كلامي لمن يجعل من الإسلام حكرا عليه وتجارته الرائجة... الإسلام بجميع مدارسه .. يظنون أنهم في بلاد وثنية يدعون اهلها للهداية 
كلامي  لمن يظن أن علوم وثقافة الغرب هي المنقذ ويتناسون إننا في العصر الذي تأكد فيه فشل أوروبا وأمريكا  إقتصاديا وحتي إجتماعيا 
كلامي لأمثالي الذين لا يعرفون ما يصلح بنا ،، أو ربما ما يصلح للبشرية جمعاء .. في العصر الذي يبحث فيه الجميع عن إقتصاد يصلح للمستقبل.

أقول لليبيين ،، أهلي وسندي وعزوتي ومفخرتي  .. نحن حالة خاصة .. حالة تستوجب التقوي .. وإحترام من ضحي لصناعة حلم ... إتقوا الله فينا وفيكم

الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

ويستمر الإستهزاء - سيف الإسلام أردوغان

ما لا يدركه كثير من أهلنا في ليبيا الحبيبة أن ظاهرة الإسلام في تركيا التي يقودها سيف الإسلام اردوغان هي ظاهرة دعائية تستثمر في خلق نفوذ زائف لتركيا لدي أوروبا التي ينتحب أشد المتدينين الأتراك  للإنضمام الي إتحادها .. هذا الحلم الذي يزداد حدوثه مع كل تقارب ينجز بين الأتراك والدول العربية السائدة،،
إقتباسي لمسمي سيف الإسلام مقصود .. فلن أنسي يوما حجم المجاملة التي نالتها الشركات التركية التي زكيت من أردوغان والتي نالت عقودا انشائية لم تستعمل شركة محلية ليبية واحدة في توريد أي من حاجياتها .. بل ولم تشغل من الليبيين الا سائقي مدرائهم أو موظفات إستقبال أو فتيات مطبخ ليبيات يشترط فيهن الجمال أو الغنج ... إنني علي أتم الاستعداد لأي متحد ينكر كلامي ويستطيع أن يثبت توظيفهم لمهندس ليبي واحد أو أن يريني فاتورة شراء واحدة لمشتريات لهم من شارع 11 يونيو ..

مستعد أيضا أن أتنازل عن إحدي ذراعي لو ثبت أن رئيس الدبلوماسية التركية داوود أوغلو يصوم جزءا من أي يوم من أيام رمضان .. هذا فقط لأعاند القول السائد إننا بتقاربنا مع الأتراك نتكاثف مع إخوتنا في الإسلام ...  الأتراك الذين باعو كامل التراب الليبي لإيطاليا في معاهدة لوزان إبان الحرب العالمية الأولي مقابل بضعة أمتار في أراضي القرم في آسيا الوسطي 
أقول قولي هذا وأستغفر الله أن ينتكس ساستنا أمام الظاهرة السياسية الصوتية التركية التي إستمتعت بإستغاثة نسائنا المغتصبات في بداية ثورتنا المباركة .. تلك الظاهرة الصوتية التي دعت لتقليد سليل النذالة وممارس الرزالة  سيف القذافي مقاليد الحكم في ليبيا حتي تحافظ ليبيا علي وحدتها ...
ما أشبه اليوم بالبارحة .. 
والله لقد أصابني الأرق ،، أو ربما هي اللحظات التي تسبق الإنتحار ،، سمعت لتوي أن رئيس أكبر فرق الصوفية في تركيا أردوغان بيك سيكون ضيفا في سرايا إنكشارية أسلافه في طرابلس ، يريد تجديد عقود نقابته من تجار تركيا الأشراف ،، تلك العقود النموذجية في التربح ،، التي روعي فيها أن لا يساهم ليبي واحد في توريد حاجياتها .. عقود يستمر مصاصي دماء الأمس من الليبيين وغيرهم في جني ما تبقي من عمولاتهم فيها .. 
إسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ،،
بالأمس القريب ،، وأثناء رحلتها غير المظفرة ،، الباخرة قرطاجنة .. و أثناء سعيها للحصول علي الوقود لسرايا الإغتصاب في الغرب الليبي ،، وقبل أن يُتاب أو يتوب ربانها ويغير مسارها الي بنغازي الصمود بدلا من طرابلس الأسيرة ،، كانت موانيء تركيا ملاذا لآلة القذافي المالية ... ملئت هذه الباخرة بالوقود لتكون سندا لأرتال وجيوش الفسق والإغتصاب ..
أدعوا قادتنا .. و رموز نضالنا بأن يحسنوا ضيافته، لا خزانته ... لا تقللوا من ذكري شهدائنا أو مغتصباتنا.. ليسوا أفلح منا ،، ولسنا سذجا .. وليعلم الجميع .. لا زال التاريخ يكتب ، فلا تكونوا عبطا 

وليد الصيد